ابن رشد
1603
تفسير ما بعد الطبيعة
الجنس في النوع من الصور التي هي جوهرية ما ومن هذه في التي هي بسيطة وذلك ان الصور منها ما هي جوهرية ومنها ما هي غير جوهرية والتي هي جوهرية منها ما هي هيولانية ومنها ما ليست هيولانية وهذا المعقول الأول هو داخل تحت هذا الجنس وهو الذي دل عليه بقوله البسيط والذي بالفعل وذلك أنه أراد بالبسيط الصورة التي ليس تشوبها الهيولى وذلك ان كل ما تشوبه القوة فهو مركب ولما كانت القوة انما تعقل بغيرها والفعل بذاته كان ما لا تشوبه قوة أصلا هو احرى ان يكون معقولا وقوله والواحد والبسيط ليس هما واحدا بعينه وذلك ان ذلك يدل على مساحة واما البسيط فعلى ان كيف حاله يريد ان الواحد الذي يقال على المتصل ليس انما يدل هو والبسيط المطلق على معنى واحد وذلك ان الواحد الذي يقال على المتصل انما يدل على ما هو كثير بالقوة واحد بالفعل وذلك ان المتصل يمكن ان ينقسم واما البسيط باطلاق فهو الذي يدل على ما لا ينقسم أصلا لا بالقوة ولا بالفعل وبالجملة فالبسيط الواحد يقال بنوعين اما باطلاق واما بتقييد والمطلق من كل واحد من هذين هو الذي لا تشوبه الهيولى ولا يوجد فيه انقسام أصلا وانما فرق هاهنا بين الواحد والبسيط لان اشهر المعاني التي يدل عليها اسم الواحد هو المقول بتقييد اعني المقول على المتصل والأشهر من التي يدل عليها اسم البسيط هو